ابن تيمية

138

المسائل الماردينية

عمر ، وعلي ، ومعاوية ، وأبي هريرة ، وابن عمر ، وعائشة ، وأسماء ،

--> طريق عبد العزيز بن حكيم به ، وعزاه الحافظ في الفتح ( 4 / 122 ) إلى الثوري في جامعه . قلت : عبد العزيز هو الحضرمي ذكره الذهبي في " الميزان " ( 3 / 341 ) وقال : ( قال ابن معين : ثقة ، وقال أبو حاتم : ليس بالقوي ، وسمع ابن عمر ، وعنه الثوري أيضًا " . أه - . وذكره ابن حبان في " الثقات " ( 5 / 125 ) ، فأقل أحواله أنه حسن الحديث ، ولم يُصب ابن الجوزي في التحقيق حينما ضعف الأثر بقول : " وقد ضعف أبو حاتم الرازي عبد العزيز بن حكيم " ، حيث أن قول أبي حاتم : ليس بالقوى ، لا يعتبر تضعيفًا - كما هو معلوم عند المحققين - إنما هي صيغة تستعمل في حق من لم يبلغ رتبة الثقة ، فهي كالبرزخ بين الثقة والضعيف ، ومما يؤكد مغايرة معناها للضعيف وأنها ليست صيغة تضعيف مطلق عند أبي حاتم ، عدوله عن قول : ضعيف ، أو منكر الحديث في حق من وُصف بها . وعليه ، فهذا أثر حسن ، وقال زكريا بن غلام قادر الباكستاني في كتابه " ما صح من آثار الصحابة في الفقه " 2 / 682 بعد أن ساق الأثر وإسناده من مصنف ابن أبي شيبة : " وقد تصحف رفيع إلى حكيم " - أي أنه جعل الراوي عن ابن عمر هو عبد العزيز بن رفيع - ولا أدري لِمَ هذا الادعاء للتصحيف ، وقد ورد في المصنف والسنن الكبرى والتحقيق هكذا : حكيم . لكن قد ثبت عن ابن عمر ما يخالف هذا الأثر ، مما قد يوحي بنكارته ، فقد ثبت بإسناد صحيح عن نافع أنه قال : فكان عبد الله إذا مضى من شعبان تسع وعشرون يبعث من ينظر فإن رؤي أي : الهلال - فذاك ، وإن لم يُر ولم يَحُل دون منظره سحاب ولا قتر أصبح مفطرًا ، وإن حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح صائمًا . أخرجه أحمد في " مسنده " ( 2 / 5 ، 13 ، 63 ) ، وأبو داود ( 2320 ) ، والدارقطني ( 2 / 16 ) ، والبيهقي ( 4 / 204 ) .